أبرز المواضيعاعمدة

محمد عبدالقادر يكتب: العسكريون والمدنيون .. ( حرب التصريحات) !

تبادل المكونان العسكري والمدني القصف بالتصريحات امس بعد يوم من اعلان فشل المحاولة الانقلابية، ووجه كلا الطرفين اتهامات للاخر بمحاولة عرقلة نجاح الفترة الانتقالية ، واحتدمت المواجهة في اعقاب تصريحات نارية شن خلال الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة هجوما غير مسبوق علي شركاء الحكم من منسوبي قوى الحرية والتغيير..

استفحلت الازمة بين الطرفين ، واخرج الفريق البرهان كل الهواء الساخن، وخرج بما كان يعتمل في صدره ويديره في الحوارات الثنائية والمجالس الخاصة للعلن بعد ان تكاثرت عليه سهام الانتقاد والاتهامات من الناشطين ومسؤولي قوى الحرية والتغيير بالتامر علي الفترة الانتقالية.

اهتبل البرهان سانحة المخاطبة في مناسبة عسكرية ليبعث برسائل في اتجاهات متعددة ،فنفي الاتهامات المتكررة للجيش بالعمل علي تقويض الفترة الانتقالية والتامر علي الحكومة المدنية، واختار ان يخاطب الاصوات التي تربط بينه وحراك شرق السودان، وانتقد قحت بقوله: ان القوي السياسية تشغل وقتها بالتشاكس ، وان هناك جهات تقاتل لاجل الكراسي فقط.

البرهان لم ينس ان يوجه خطابه للعسكريين ويفند الاتهامات التي طالما ربطته بالتواطؤ مع الانقلابيين ويعلن ان الجيش هو الذي أجهض المحاولة الإنقلابية وببعث لشركائه برسالة تطمينية توصد الباب اما الاتهامات المتكرر للعساكر مفادها : (ليس لدينا رغبة في الإستيلاء علي السلطة .)، البرهان اشتكي من اقصاء المدنيين للعسكريين في مبادرة رئيس الوزراء ، واعلن: رغم إقصائنا نحن نمتلك كل شي في لهجة حملت تصعيدا واضحا للموقف..

لغة البرهان اختلفت هذه المرة وهي تجنح الي التصعيد الذي واجهه الوزير خالد سلك بهجوم سيكون له ما بعده في سياق المواجهة بين المدنيين والعسكريين، خالد ابتعد عن الكياسة والحكمة وهو يصل بالخلاف حد الاستعداد للمواجهة ان كان الطرف الاخر يرغب في ذلك.

انتقد سلك ، تصريحات حميدتي والبرهان بحدة واعتبرها تهديدا للتحول الديمقراطي ، وقال لقناة الجزيرة ، إن بعض الجنرالات يقرأون من الكتاب القديم ، وأن البرهان وحميدتي تناسيأ الوضع الامني الذي يعد من مسؤولية المكون العسكري.

للاسف تشير هذه المواجهة المؤسفة الي ان الاوضاع ليست علي مايرام وانها وصلت حالة متاخرة من التردي وانعدام الثقة حيث اتفق المكونان في حربهما المعلنة علي ان الاوضاع ساءت للحد الذي يهدد مرحلة الانتقال، ولا اعتقد ان الامور ستمضي الي خير بعد هذه التصريحات التي خرجت بالخلافات الي العلن…
لا يوجد اي مخرج من الازمة الراهنة والخطيرة سوى التوافق علي ميثاق شرف يعصم السودان من المواجهات القادمة والسيناريوهات المحتملة.

كان رايي ومازال ان الاوضاع في السودان لن تكون مثلما كانت عليه قبل الاعلان عن المحاولة الانقلابية الفاشلة والتي سترتب المشهد باتجاه علاقات جديدة بين اطراف الملعب السياسي، وستحدث اثرا واضحا علي التطورات القادمة في واقع سيكون مفتوحا علي كل الاحتمالات .

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى