أبرز المواضيعاعمدة

متوكل أبوسن يكتب: 21 اكتوبر لم ينجح أحد

من الآخر كدة
21 اكتوبر لم ينجح أحد

لم يكن اكثر المتفائلين ليتوقع هذه النهاية ليوم الخميس 21 اكتوبر، وجموع الثوار تناثرت على الطرقات والشوارع الرئيسة في رحلة العودة الى منازلهم ولا ارض قطعوا ولا ظهرا ابقوا، سوى أنهم ارسلوا رسالة واضحة انه لم ينجح اي من الاحزاب التي دعتهم للخروج تأييدا للحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ومن خلفه حاضنتها السياسية قوى الحرية والتغيير النسخة الاولى ويمثل حزب البعث قيادة السنهوري، المؤتمر السوداني، الناصري، وجزء من حزب الامة القومي، ابرز قواها..!
وكانت التوقعات قد مضت الى امكانية حدوث اصطدام عنيف بين محازبي حكومة عبدالله حمدوك وشانئيه ممن استعصموا بمحيط القصر الجمهوري ونصبوا خيام (صبتهم) الى حين اسقاط الحكومة الحالية وتولي الجيش لزمام الامر وتشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية وصولا للانتخابات او الحصول على تعهدات بانفاذ بنود الوثيقة الدستورية الموقعة بين المكون العسكري والمدني الذي كانت تمثله قوى الحرية والتغيير اغسطس من العام 2019، قبل ان يخرج منها فصيل الحركات المسلحة وبعض المكونات المدنية وتاسيسهم مايعرف الان بقوى الحرية منصة التاسيس..
لكن خابت التوقعات ولم يصطدم الطرفان، وكشفت تفاصيل حراك اليوم وبشكل واضح ان حكومة حمدوك ومن خلفها قوى الحرية والتغيير، قد فقدت قواها الحية من الثوار الشباب، والذين وان لم يكن خروجهم بالقدر الكبير مقارنة بالايام الاولى لثورة ديسمبر ، الا انهم عبروا عما يعتمل في دواخلهم من غضب وخيبة امل في من وثقوا في قدرتهم على القصاص للشهداء و انزال شعارات ثورة ديسمبر في الحرية والسلام العدالة الى ارض الواقع..!!
خرج الشباب اليوم مطالبين بالحكم المدني، لكنهم لم يحملوا صورا ل (المؤسس) حمدوك في اياديهم، ولم يزينوا بها صدورهم كما كانوا يفعلون في السابق، بل مضى بعضهم الى ترديد عبارات تطالبه بالرحيل..!!
لم يبدي من خرج من الشباب في مواكب 21 اكتوبر اي تعطفا مع احزاب قوى الحرية والتغيير، بل انهم عمدوا – بحسب المتابعات وما تناولته مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي – الى طرد بعضا من قياداتها وطاردوهم بهتاف (بي كم بي كم قحاتة باعوا الدم)..، وتناولت وسائل اعلام أن القيادي بقوى الحرية والتغيير عن المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ والقيادي البعثي علي الريح السنهوري، قد خضعا لفحوصات طبية بمستشفى رويال كير، وربطت مصادر بين توعك القياديين وفشل مواكب 21 اكتوبر في جلب التأييد لحكومة عبدالله حمدوك ومن خلفه حاضنته السياسية قوى الحرية والتغيير..!!
خرج شباب الثورة ليعلنوا على الملأ عجز حكومة الفترة الانتقالية في تطبيق اي من بنود الوثيقة الدستورية، وفشلها في تحريك الشارع وانجاح دعوتها للخروج في مواكب اليوم الخميس 21 اكتوبر، جلبا للتأييد لاستمرار قوى الحرية والتغيير (أ) في ثوبها الباهت الممزق، وصدق من قال( إن الشوارع لا تخون)..
كيف يؤيد الشارع من افقر الشعب واذله و(مرمط) بكرامته وسيادته الارض؟ كيف يهتف الشارع لمن جافوا الوثيقة الدستورية التي مهرها الثوار بدمائهم، وفضلوا ان يسود حكم الغاب و(البلطجة) على حكم القانون؟
من اين يخرج الهتاف المؤيد لحكومة حمدوك وقد بح الصوت في المطالبة بحق الشهداء والعدالة والشفافية في ادارة الدولة بعيدا عن المحاصصات والمحسوبية والشلليات..؟
ورغم ضبابية الرؤية بالنسبة لهم وضيق الخيارات لتحقيق تطلعاتهم، خرج الشباب ليقولوا انهم اوعى من ان تسوقهم قوى الحرية والتغيير ( قحت) كالقطيع، وانهم ماقدموا ما قدموه من تضحيات لاستبدال تمكين بتمكين والسماح لمجموعة تعد على اصابع اليد بالسيطرة على مقاليد الامور وممارسة ابشع انواع التشفي والهيمنة والظلم…!!
خرج الثوار ليقولوا انهم مع الوطن وضد كل من يحاول العبث بامنه واستقراره. وأن زمن اختبار قوى الحرية والتغيير قد انقضى وانه لم ينجح احد..!

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى