اعمدة

سقوط الحكومة الانتقالية و(قحت)

من ينتظر ان تمر الفترة الانتقالية بأمان في ظل وجود قوى الحرية والتغيير بشكلها الحالي فهو واهم .

فبكل تأكيد ستفشل اكثر من هي عليه ومايحدث الان هو بداية النهاية لان الاحزاب المكونه لهذا التحالف تختلف في الافكار والمفاهيم والاهداف حتى التوجه ؟! اجتمعت علي هدف واحد هو اسقاط (الانقاذ) وبعد سقوطها حدث ماحدث من انشقاقات وخلافات متوقعه، وصاحب العقل يميز ان اراد ذلك .
لم تكون الحاضنة السياسية صادقة مع الشعب ولم تفي بوعدها وهي تقترب من العام ولا تزال تتحجج بالنظام البائد لعدم وجود برنامج واضح لإدارة شؤون البلاد في مرحلة حساسة تحتاج تظافر كل الجهود وحشد كل الامكانيات .
فشل الخبير الاقتصادي (حمدوك) في وضع برنامج اسعافي للخروج به من الازمة الاقتصادية التي خرج من اجلها المواطن مساندا لهم للإطاحة بنظام البشير علي امل ان تنعم البلاد بالرخاء الي ان الوضع زاد تعقيدا واصبحت الاسواق دون رقابة واسعار فلكية لا تصدق، وبداية الفشل الحقيقي لحمدوك في اختياره لحكومة هزيلة لم تستطيع ان تخطو خطوة حقيقية بالفترة الانتقالية الي بر الامان، حتى اذا فرضت عليه كان له ان يرفض لان الفشل ينسب إليه .
تساقطت كل الملفات من المكون المدني لفشله في ادارتها وضغط الشارع دفعهم بتحويلها الي الشريك الاساسي ولو لا هذه الشراكة مع العسكر لعاد نظام الانقاذ بكل سهولة لهشاشة الوضع الان، وتسليم الملف الاقتصادي للنائب الاول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو، جاء لتدهور الوضع المعيشي فهو الملف الاهم الذي يسقط اي حكومة لذا تنازلوا عنه خوفا من (اللساتك) .
لم يحققوا اي مطلب من مطالب الثورة، حتى شعاراتهم الفضفاضة لم تطبق علي ارض الواقع (حرية سلام وعدالة) لانهم لا يتقبلون الراي الاخر وكل من ينتقد اداء حكومتهم يضع موضع النظام البائد ونتوقع لهم ذلك قريبا .
من يقول بان الحكومة لم تفشل عليه ان يسأل نفسه من الذي يتولي ملف السلام ؟! وملف الاقتصاد؟! وملف تفكيك النظام البائد؟!، واين نتائج اللجان ولماذا لم تحاكم رموز النظام السابق والفاسدين ؟!!.
للاسف هم ممسكون فقط بملف الاعلام الذي يحاول ان يضلل الشعب السوداني دون تمليك الحقائق له .
علينا ان نتوقع أسوأ من ذلك وللاسف أغلبنا يعلم لكن يتجاهل ويحاول تطمين نفسه علي امل ان ينعدل الحال لكن لن ينعدل في ظل شراكة بها تخوين وعدم وضوح بين الطرفين وجهات تعمل علي وضع العراقيل و المتاريس، لذا ستتساقط كل الملفات من اياديهم والايام القادمات ستكشف الكثير وستكون تلك الفترة خصما علي كل من ساند هذه الحكومة وكل من يطبل لها علي حساب شهداء هذه الثورة وعلي حساب دمائهم ودموع اسرهم .

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى