اعمدة

كمال حامد يكتب : مهلا و اهلا ايها الموت (2)

**ساكتب للاسبوع الثالث عن مصيبة الموت الذي سكن بيننا و اخذ اعزاءنا و لا زال وكنت كتبت الحلقة الأولي و الثانية لرحيل بعض رموزنا و اقاربنا بالكرونا ام بغيرها و عدلنا العنوان باضافة اهلا حتى لا نتهم بالخوف من هذا الاجل المحتوم َ
** سابدا حلقة اليوم باستعراض عبارات جميلة بليغة وصلتني من الطبيب السوداني الشهير دكتور الواثق و الرجل لا اعرفه و لكن كلماته عن صديقه الدكتور شرف الجزولي الذي كان عنوان حلقتنا الأولى في هذه السلسلة وكما كتبت عنه فقد كتب كثيرون بشعادة للتاريخ عن تميزه كأفضل جراح عظام لكن دكتور الواثق مشكورا كشف عن علامات بارزة في حياة و رسالة الراحل العظيم دكتور شرف الجزولي واترككم مع مقتطفات من رثاء دكتورالواثق.
** كشف المقال عن تميز الدكتور شرف في مجال جراحة و تغيير الركب في بريطانيا مما جعل مستشفاه الذي كان يعمل به في ضاحية بلسكيت القريبة من ليفربول قبلة البريطانيين قبل غيرهم و لكنه كان َهموما بأهل السودان و فكر بنقل خبرته و تجربته لبلده مع اخرين و حضر للسودان تاركا زوجته البريطانية و أولاده الخمسة في تضحية من الاب و الام الطبيبة التي تركت العمل للتفرغ للأبناء تقديرا لتضحية الاب من اجل وطنه و أهله بعد ان زارت السودان و وقفت على دور الدكتور و نجاحاته العديدة.
** كشف الدكتور الواثق عما لاقاه الدكتور شرف الجزولي من عداء وغيرة و حسد من بعض الزملاء لانه بدا بعمليات تصحيح لعمليات فاشلة و اخيرا نجح في تحويل منتقديه الي متعاونين و منسقين معه و متدربين على يديه.
** وقفت لاشارات من الدكتور الواثق بعبارآت شجاعة عن طغيان المادة على المهنية لدي معظم الزملاء الذين وصفهم بالحرص على تشييد العمارآت و المزا ع على حساب المهمة الإنسانية وقال (يزعل من يزعل و لكنها الحقيقة المؤلمة).
** اوصى الدكتور الواثق بألحفاظ على الصورة البهية لمستشفى شرق النيل الذي كان مديره الدكتور شرف الجزولي اول من يدخله صباحا و اخر من يغادره مساء و لم يكن يفرق بين مريض فقير من خارج العاصمة و بين رئيس الجمهورية في غرفة العملية.
** رحم الله الدكتو شرف الجزولي و اضم صوتي مع من اوصي خيرا بمستشفى شرق النيل و أضيف مَقترحا إطلاق اسمه عليه فهذا اقل ما نقدر به المخلصين من ابناء الوطن.
** ما بين السبت إلى السبت عمل ألموت عمله و فقدنا الكثيرين ممن دونت اسماءهم في هذه الوريقة الاسبوعية فقد حل شيخنا الجليل محمد احمد حسن تاركا علما نافعا و صدقة جارية و ولد يدعو له و فقدنا الاستاذ الدكتور الطيب زين العابدين و من العسكريين فقدنا اللواء الجمري محمود و النقيب الشهيد كريم الدين و العميد ادم جمع و السيد حماد اسماعيل و الشاب سامي صابرمحمد الحسن و البروفيسور يونس الخليفة و و الدكتور الشهير محمد الفكي المغترب بالسعودية.
** من أهلنا بعطبرة اتذكر الزميل المعلم الرياضي شاكر احمد فضل و كبير الرياضيين بنادي الهدف و امبكول الرجل الرمز ميرغني ابراهيم عثمان العربي و ابن الدفعة فناننا عثمان عبد الجبار جبارية سليل أسرة عطبراوية اشتهرت بالفن الاصيل و من أبناء عطبرة فقدنا مولانا يحيى محجوب.
** اما أهلنا في ديم القراي الذين فقدوا في الايام الماضية نخبة من ال السادة الخواويض فبعد العميد احمد الخواض كان محمد احمد عبد الرحيم و اخيرا الدكتورالخواض عمر أحمد عبدالرحيم الخواض.
** و قبل أن نسدل الستار على من فقدناهم من المعارف حملت الانباء امس رحيل الدكتورالشابة اسراء كريمة الدكتور المغترب محمد سليمان و الزميلة الاعلامية نور الشام قرشي نسأل الله القبول لمن سبقونا الي رحاب ربهم و انا لله و انا اليه اجعون.

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى