أبرز المواضيعاعمدة

حسن اسماعيل يكتب .. خطاب البرهان ..( القومة بنمرة واحد)

قراءة أولى ..

ـ أكبر العثرات التى واجهت التطور السياسي في السودان هي هشاشة التحالفات السياسية التى تنشأ أو تنشأ ( مرة بفتح التاء ومرة بضمها) لإدارة الشأن السوداني
. تحالفات هشة حتى في داخل الوحدات المكونة لها ..انقسامات الإتحاديين في داخلهم والأمة في داخله ومجموعة اليسار في داخلها فانعكس هذا الضعف علي كل اشكال الجبهات والتحالفات التي تنشئها هذه الأحزاب النخرة
ـ إن كان ماقلناه عاليه علي العموم فإن من المهم أن نفصل إن اضعف صيغة لهذه التحالفات علي الإطلاق هي صيغة التجمع الوطني الديمقراطى الذى أنبت فيما بعد الضلعين الأعوجين ( قوى الإجماع الوطني ونداء السودان) .. ثم أضف لهذين التعيسين، (خائب الرجاء) الحركات المسلحه
ـ من سوء حظ البرهان انه مسؤول الآن عن إدارة الشأن العام مع هؤلاء، الذين كل يوم هم في شأن من شؤون التشظى والإنقسام الأميبي
ـ كثيرون يطالبون من الجيش ممثلا في البرهان أن يفعل شيئا إزاء التدهور المريع للأوضاع في السودان .. هؤلاء يستاءون عندما يرسل البرهان إشارات موجبه عن تحالفهم مع شركاء ( الثورة)، قحط وحكومتها، أو عندما يحسون أنه صمت عن أخطاء جسيمة .. والرجل لايعلق ولايسترضي
ـ في الواقع إنني أعلم بالتفصيل الألغام المزروعة في طريق الرجل التى تجعل من كل خطوة يخطوها وكل كلمة يقولها محتاجة لألف عملية حسابية ولكن نبهنا في مقال سابق أن بطء التحرك قد يجعل ألغاما اخري تنفجر من تحت أقدامه ومن خلف ظهره إن هو أطال الصمت
ـ اليوم قرر البرهان ان يقول شيئا .. ان يتحرك ولكن ( بنمرة واحد) وهذا مفهوم … ومقبول
ـ أسند ظهره علي ( الشعب والشارع) وأكد أنه مع ( الثورة وشبابها) وهذا تحييد ذكي ومطلوب … ثم كان من المهم ان يصد الحجارة التى تسقط علي رأس الجيش منذ فترة … ثم قام بنصف طلعة جوية ضد حكومة حمدوك
ـ صحيح أنها مناورة وقائية حتى يكف إعلام مجلس الوزراء ومتكلميه ومناصريه عن طلعاتهم ضد ( الجياشة) ولكنها كافية .. ( علي الأقل الآن ) فالأهم من سرعة الرياح ( إتجاهها) !
ـ البرهان الذي ‘(يعلم ونعلم التعقيدات والمحاذير التي خلف ظهره سواءا كانت تعقيدات خرطومية أو إقليمية).. إستخدم بذكاء شفرة الصراع ( سنظل رهن إشارة الشعب) ..وهي خطوة مهمة للتنافس علي الكتلة الرئيسة الحاسمة والمتحكمة في الميدان … ( الشعب)
ـ علي البرهان أن يعلم أن قحط لن تصمت علي هذه الإشارات ولذا فعليه أن يتحكم في حساب الثوانى القادمة جيدا فطائرة الخليط السياسي المشوه هذه لن تحلق كثيرا .. فمن المهم جس المظلات وتحسس أرضية الهبوط جيدا حتى (ينهض) الجيش معافي يوم تضع كل ذات حمل حملها
ـ وحتى لانضع علي ظهر الرجل مالايطيق فإننا نقول إننا لاندفعه للإشتباك مع قحط ..فالإشتباك معها يوحدها …نحن ندفعه لإحداث التوازن المطلوب ..فالتوازن يقود إلي تفكيك الأزمة ويجنب إنفجارها ولهذا فنحن (نصفق للقومة بنمرة واحد) في هذا الإتجاه

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى