اعمدة

من رفع الدعم إلى رفع الاستعداد .. البدائل !

تحليل سياسي : محمد لطيف

 (من أراد أن يصدق أن هذا التحليل قد نشر فى السابع من نوفمبر من العام 2016 فليفعل .. ومن لن يصدق فليقرأه فقط  ..!)

بالطبع ما يزال الموقف مفتوحا على كل الاحتمالات .. إزاء رد فعل الشعب على الإجراءات الاقتصادية الأخيرة .. وهذا هو اسم الدلع لرفع الدعم ورفع الأسعار ورفع التوتر ورفع معدل الإحباط لدى المواطن .. وتوصيف الموقف هذا لم نقله نحن .. بل قالته الحكومة نفسها التى تصر على رفع درجة الاستعداد الأمني حتى يبدو الأمر وكأن ما حققته من عائدات عبر رفع الدعم ستصرفه على رفع الإستعداد .. ولكن واستجابة لطلب الحكومة نفسها والتى ما فتئت تعير الصحافة بتوجيه النقد فقط .. دون تقديم أي حلول .. ورغم أنها أى الحكومة .. لا ولم ولن تأخذ باي مقترحات تقدمها الصحافة .. فإننا سنمضى اليوم في تقديم المقترحات .. لا لأننا نؤيد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة .. ولكن لأن معالجات الحكومة وبدائلها لمواجهة الأزمة تبدو كارثية هى الأخرى وغير منطقية .. مثلا الحديث عن زيادة الأجور وعلى ضعف النسبة التى تبشر بها الحكومة .. فالمفارقة أن تطبق هذه الزيادة فى الشهر القادم .. وليس هذا الشهر .. فلما لا تعجل الحكومة بتطبيق الزيادات بنهاية هذا الشهر .. فهذا يؤكد فى الحد الأدنى جدية الحكومة فى إحساسها بمعاناة الموطن ..؟!
لقد بدأت القصة بإلغاء دولار الدواء .. ثم كرت مسبحة الزيادات .. فلما لا نتوقف قليلا عند محطة الدواء هذه .. فبدلا من الحلول غير المجدية .. مثل حكاية إستيراد ماكينات لطباعة كلمة مجانا .. وعلى نسبة محدودة من الأدوية .. فالمؤمل أن تذهب الحكومة بعيدا فى شأن الدواء .. وأن تولي عنايتها لمقترحات بناءة .. ايضا لم نقلها نحن .. بل صاغها خبراء فى مجال الدواء .. وابرز هذه المقترحات .. فتح الباب لمضاعفة كمية الأدوية المسجلة فى البلاد .. بنسبة مائة فى المائة على الأقل .. وهذه الخطوة ميزتها أنها تخلق بدائل لأى دواء يحتاجه المواطن .. والبدائل تعني خفض الأسعار كما أنها تعني الوفرة التى تقود الى المنافسة التى تعزز من فرص الجودة وخفض الأسعار كذلك .. المقترح الثاني أن تحظر الحكومة إستيراد اية أدوية تنتج بالداخل .. وهذه ميزتها أنها تحقق الحماية المطلوبة للصناعة الوطنية .. وتعطى هذه الصناعة فرصة زيادة إنتاجها .. وزيادة إنتاجها يسهم .. بالضرورة .. فى خفض اسعارها .. والأهم من ذلك أن الخطوة تمنح الصناعة الوطنية الثقة والثبات والاستقرار الذى يمكنها من التجويد والتطوير وإضافة خطوط إنتاج جديدة لمنتجات جديدة وهذه فرصة للإكتفاء الذاتي من أنواع أخرى من الأدوية .. وبالتالي تمزيق مزيد من فواتير إستيراد الدواء .. ثم النتيجة الأهم .. توفير مزيد من العملات الصعبة وتوجيهها لبنود أخرى .. هل من أفضل من ذلك ..؟!
أما السلع الأخرى .. فقد بح صوتنا ونحن ننادي بإستعادة الدور المفقود للحركة التعاونية .. غير أن الأزمة الكبرى أنه كلما كان الحديث عن التعاون طفت الى السطح ( طفابيع ) لتلتهم المقترح وتحوله الى أزمة أخرى .. اتحادات عمالية .. تنظيمات وهمية .. تعاونيات مواقع عمل .. وليست كل هذه ما نعنيه.. على الدولة أن تفهم أن الحركة التعاونية كيان مستقل بذاته له قانونه وأسسه وضوابطه .. وأنه ما أن يرتبط بجهة ما إلا وقد فسد .. عليه فالتعاون الذى نبحث له عن دور .. هو ذلك التعاون الذي يؤسسه المواطن بإرادة مستقلة .. ورؤية مستقلة .. وأصل التعاون أنه ينشأ في مواقع السكن أي في الأحياء .. حيث يجتمع الراغبون في تأسيس جمعية تعاونية فيحددوا إطار عملها .. ثم ينتخبوا لجنتهم التنفيذية التى تدير مؤسستهم وتعمل على تطويرها .. فهل تستطيع الحكومة أن تعيد للتعاون كيانه المسلوب على مستوى الجهاز التنفيذي .. حتى يقوم بدوره الإشرافي التنسيقي في إنشاء الجمعيات التعاونية التي تستطيع أن تخفض من أسعار السلع الغذائية بنسبة خمسين فى المائة عما هى عليه الآن ..؟

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى