أبرز المواضيعاعمدة

حسن اسماعيل يفند سلام جوبا..(مائدة الحرب والدم والدموع )

ــ نحن أنصار التسوية السياسية في السودان لن نتأخر مطلقا في الترحيب بأية خطوة توقف نزيف الدم وزهق الأرواح في كل أطراف السودان وفي الولايات التى ظل مواطنوها يقتاتون الموت ويتجرعون التشرد والنزوح بشرط أن تكون تلك الخطوة تسد نوافير الدم فعلا لاادعاءا وتوقف حصاد الموت وتمنح الحياة فرصا حقيقية، لامجرد ومضات عابرة ، تعود أعاصير الحرب فتطفئها من جديد !! ومن ثم سينطلق تقييمنا لما وقع في جوبا من هذه الفرضية … فرضية هل فعلا خطوة اخيرة نحو السلام والتنمية ومن ثم الإستقرار؟ ام انها مجرد ( شيلة نفس) لجولة أوسع للحرب والفناء ؟ّ!
ـ الحقائق التى يعلمها الناس أن الفصائل التى وقعت علي سلام جوبا تنضوي تحت لواء (نداء السودان ) ومن ثم هى موقعه علي ميثاق (الحرية والتغيير) وهو ميثاق فيه احاديث مهمة عن تحقيق السلام فلماذا تعيد أطراف هذا الميثاق التفاوض مع نفسها حول قضية سبق وأن تفاكرت حولها؟ ثم من قال أن هذه اللافتات الموقعه في جوبا لديها قوات فعلية منذ أن كسر الجيش السودانى ظهرها في معارك حامية آخرها (قوز دنقو)؟ وهو السبب الذى جعل تلك الفصائل اقرب للتفاوض والتسوية مع البشير من الحزب الشيوعي نفسه، وأصبح الخط بين جبريل والبشير مفتوحا واصبح الأخ دكتور عبد العزيز عشر مرشحا في حكومة إيلا بعد أن نال العفو العام ، وأنا شاهد علي تريبات اللمسات الاخيرة لتحرير سراح الأسرى هنا وهناك بوساطة الشيخ السنوسي
ـ كان التوقع السليم والصحيح بعد الواقع الجديد الذى فرضه بيان الأخ عوض بن عوف ان تنضم الحركات المسلحة المنضويه تحت لواء نداء السودان للمشهد في الخرطوم ويصبح جبريل ابراهيم ومالك عقار ومنى اركو مناوى رؤساء أحزاب مدنية ويوفر ( بضم الياء وفتح الفاء) الجهد للتفاوض مع الحلو وعبدالواحد وهما اللذان يقودان الحركتين الرئيستين عسكريا في الميدان
ـ أخطر ما في الذى تم التوقيع عليه في جوبا انه اتفاق مثل منهولات الصرف الصحي قابل للفتح والتسليك كل مرة .. فمثلا إذا وصلت الحكومة لاتفاق مع عبد الواحد فستضطر لتوسيع بنود إتفاق جوبا ونفخها فتزيد عطية دارفور من الثروة إلي خمسين في المائة أو ستين في المائة وهذا حتما سؤدى إلي اختلالات تنموية في مناطق أخري وقطعا ستضطر الحكومة إلي تغيير أرقام قوات حفظ سلام دارفور وسيعتبر عبد الواحد أن كل القوات السابقة هي قوات حكومية وسيطالب بما يساويها بمعني انه سيطلب عشرين ألف عسكرى في تلك القوات … فهل هذا إتفاق سلام أم أنه إتفاق علي حرب قادمة لاتبقي ولاتذر؟ّ
ـ إتفاق ببلاهة نصوصه يعطى منى أركي مناوى وجبريل وعقار فرصة لإعادة بناء قواتهم بعد أن فنيت وأصبحت صفرا في ميزان الصراع العسكرى؟ وسيبدأ نداء التجنيد عقب حفل (ندى القلعة) مباشرة لإعادة إعمار تلك القوات( من جديد)
ــ ثم ثالثة الأثافي لنا أن نتخيل حجم الصرف المالي التى ستلزم به الحكومة نفسها في إعداد رواتب كل هذه القوات من رتب عليا وضباط وجنود الذى سيتضاعف أضعافا مضاعفة . نعم في حكومة العهد المدنى ستصبح فاتورة رواتب وعطايا الجنودوالعسكر هي أعلي فاتورة ( وابقي سلملي علي التنمية) …حقا .. إنها تعمى القلوب التى في الصدور …
ـ مرة اخرى سنقول أن الذى حدث في جوبا مائدة للحرب والدم وليس وعدا حقيقيا للسلام فعبدالواحد والحلو سينشطان عملياتهما الحربيه ليقولا للعالم (أن الرصاصة لاتزال في جيبيهما) في نفس الوقت الذى سينحنى فيه ظهر الخرطوم بحثا عن الايفاء بالتزامات ( سلام جوبا) وستحتار ‘مالية) الخرطوم من أي أثدائها ترضع (أفواه الحرب ، وأفواه السلام) في آن واحد؟، وهكذا علمتنا مآسينا أن الاستعدادات الهشة للسلام هي سبب الإرتدادات العنيفة للحرب
ـ وكان من الأوفق إعلان ان ماتم الاتفاق عليه في جوبا ( بعيوبه) هو مجرد إطار للحل لن يكتمل إلا بانضمام الحلو وعبدالوحد ، فلايصح ان نقيم دعائم سلام مزعوم فوق ظهر تمساح نائم تكفي ( دانة واحدة ) لإيقاظه … مالكم كيف تحكمون
ـ وفوق كل هذا مضي الإتفاق يسرح شعر الأزمة ( فوق قملتها) وهو يمدد الفترة الإنتقالية كأنه يمدد حبل الفشل ناسيا أن قوى حزبية مهمة مثل حزب الأمة لديها اعتراضات موضوعيه علي ذلك … هذا يعنى أن توقيع اتفاق مع مثل هذه الفصائل يسلب الحكومة أهم شروط سلامتها وهو شرط ( ثباتها) فأصبحت حكومة انتقالية ( متنقلة) ليس لها آماد محددة …. حكومة مصابة بالرعاش كهذه لن تجلب سلاما لدارفور بل ستزيدها خبالا
ـ إتفاقية تحفر للجيش السودانى عميقا ثم تعصب عينيه وتدفعه من الخلف وإن لم نتدارك هذا الفخ فسنسمع عما قريب صوت السقوط داويا…
ـ عزيزى جبريل إبراهيم … قد تكون الفرصة مواتية لقيادة حزب مدنى ديمقراطى دارفورى إن أنت أخذت زمام المبادرة وتخلصت من رهبة ( مجر الحبل) ونسيت قرصة الثعبان!!!
ـ عزيزى ياسر عرمان … كلها( فشنك )..تلك المحاولات التى جربتها في دخول الخرطوم بلقب قائد عسكري لقوات حظك فيها ( أربعاء وعقاب شهر) جرب أن تكون أمينا عاما لحزب مدنى ( صغيروني) تؤنس به وحشة أحلامك الكبيرة
عزيزى عقار … وعلي قول صديقك حمدوك تلك التى يتحدث فيها عن مد ( الكرعين علي قدر اللحاف) فبعد كل سنوات اللهث والضياع يكفيك أن تكون ( عمدة كااارب ) وسط أهلك وذويك وعارفي فضلك و…بس
ـ عزيزى مناوى … ( العرجا لي مراحة)
ـ عزيزى البرهان ( عوووك)… أأيقاظ أمية أم نيام ؟؟!!

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ياعمك لازم تكون في خطوه..
    وحسن النيه يساعد علي تدارك الاوضاع..
    وانت خلي النفخي ده..
    كلكم اقلامكم رماديه..
    ياحليل الايام وروادها اصحاب الاقلام الذهبيه..(الايام)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى