اعمدة

عادل أبكر يكتب : مفاوضات جوبا تحت المجهر

رغم الاحداث التي تجري بالبلاد في هذه الايام من زيارة رئيس الوزراء لامريكا والدعوات للزحف الاخضر لم تاخذ تلك اهمية لدي الشعب السوداني اكثر من مفاوضات السلام التي تجري بجوبا لان الشعب على يقين بأنها اذا نجحت تلاشت كل المشكلات التي يواجهها السودان لذلك امل الشعب هو الوصول لإتفاق نهائي يرضي كل الاطراف ويعلن عن عيد جديد وفرحة جديدة للسودان .مفاوضات جوبا اصبحت تاخذ منحنى نحو السلام الشامل نظراً للجدية التي اتسم بها النائب الاول لرئيس المجلس السيادي الفريق اول محمد حمدان دقلو في اصراره على تحقيق السلام الشامل بالبلاد وجدت الترحاب الكبير لدى الحركات المسلحة والجبهة الثورية التي وصفوها باليد البيضاء .
الان تشارك في المفاوضات الكثير من الدول مما يعطي لها اهمية اكبر وانا على ثقة بعد نجاح المفاوضات الداخلية بين المجلس العسكري والحرية والتغيير التي لعب فيها دقلو دور مشهود في الوصول الى الدولة المدنية في وقت وجيز لذلك يرى الشعب ان هذا الرجل سيحقق ماعجز عن تحقيقة النظام البائد لاكثر من عشرة سنوات من تحقيق الاستقرار الدائم بالسودان .ولكن هذه الخطوة في نظري لن تتم مالم تجد الدعم والوقوف من جانب الشعب خلف قادة المفاوضات ودعمهم للإستمرار حتى النهاية والضغط على عبد الواحد للالتحاق بسفينة المفاوضات حتى لا يجد من غضب الشارع السوداني نصيب لان بدونه لا يتحقق السلام الشامل او ربما بالأحرى ستكون هنالك مفاوضات اخرى بعد هذه التي نرغب ان تكون مفاوضات نهائية لايقاف الحرب بالبلاد .
يجب ان نتقبل بعض بكل اطيافنا في كل انحاء بلادنا الشاسعة ونترك الصراع حول المناصب ونضع مصلحة البلاد امام كل شي حتى ينعم الشعب بالسلام كما قال بعض قاده الحركات ان الحكومة الان تحاول حل المشكلات ثم الرجوع لتحقيق المطالب عكس النظام البائد الذي يهتم باعطاء المناصب للمعارضة قبل ان يحل المشكلة التي بسببها ظهرت المعارضة.
ونناشد طرفي الحوار الوفد الحكومي وحركات الكفاح المسلح ان ينهوا هذا التفاوض بسلام نهائي دون الرجوع لضغوطات تتعلق باستخدام السلاح من جديد بل التفاهم بوضع نهاية للسلاح والسعي للمساهمة في بناء الدول المدنية وتحقيق التنمية والحياة الكريمة للشعب السوداني.

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى