اعمدة

عركي و(قانون المرأة المخزومية)

قال رسول الله (ص) عندما اتاه الصحابة شفاعة للمرأة المخزومية التي سرقت: (أيُها الناس إنما أهَلَكَ الذينَ قَبَلكُم إنَهُم كانوا إذا سَرَقَ فيِهم الشَرِيفُ تَركوه وإذا سَرَقَ فيِهُم الضعيف أقاموا عليه الحد و أيمُ الله لو أن فاطمةُ بنت محمد سَرَقتْ لقطعتُ يدها).
وحديث النبي (ص) واضح جدا ولايحتاج لكثير شرح او عناء فهم، فقد حذر من (الانتقاء) في العقوبة، وان ينتهج القائمين علي الامر (العدل) في اصدار الاحكام، والا يتم تمييز الفقير علي الغني او القوي على الضعيف، وكذلك (الصحفي)، عليه ان يكون امينا فيما ينقل وصادقا فيما يكتب والا يميز بين من يكتب عنهم الا ب(الحق).
وكلمة الحق اليوم تقتضي علينا ان نقول وبكل شجاعة ان ماقام به عركي من تصرف في احتفائية الكابلي و(دفعه) للموسيقار محمد الامين بتلك الطريقة الحادة هو تصرف مرفوض، ويستوجب اعتذارا واضحا من عركي صاحب المواقف المشرفة والشخصية القوية.
البعض سارع للدفاع عن عركي، مرتكزين ان ماقام به هو شئ طبيعي لانه كان يعتقد ان محمد الامين سيحتضن كابلي ويبكي، ولاولئك اقول ان تفسيرهم غريب، فكيف (يصادر) عركي من ود الامين (حق الفرح)، وهو الذي وقف ضد نظام دولة كامل بسبب مصادرته ل(احلام الغلابة) و(افراح المساكين).
اخرون قالوا ان عركي كان يخشى على كابلي من الانفعال لذلك ابعد ود الامين، ولاولئك ايضا اقول: كانت هناك الف طريقة لابعاد ود الامين، ابسطها ان يهمس عركي له في اذنه واعتقد ان محمد الامين كان سيفهم َسيقدر وسيحترم الجميع عركي وسيثنون عليه كثيرا بدلا من انتقاده.
احدهم ممن اثق في حديثه، اخبرني ان كل المبررات التي ظل يوجدها البعض لعركي غير صحيحة، وقال لي بوضوح ان ابن كابلي طلب من محمد الامين ان يهمس لعركي بان يحترس من وضع يده مكان العملية الجراحية التي اجريت لكابلي، وعندما حاول محمد الامين الاقتراب من عركي ليمنحه مضمون الرسالة كان نصيبه تلك (الدفرة القاسية).
الروايات كثيرة، والمبررات متراكمة، لكن كلها تصب في سلوك واحد وهو (قسوة) عركي في التعامل مع فنان كبير بحجم محمد الامين، لذلك فانا من هنا اطالب عركي بالاعتذار، واعلم جيدا انه رجل (حقاني) لن يتوانى في ذلك الامر ولن يؤجله لانه فنان بحجم (كل المواعيد).
شربكة اخيرة:
نحب محمد الامين ونهوى عركي حد النهايات ونعشق كابلي عشقا لو قسم على العالمين لما كفاه، لذلك نكتب اليوم حتى لايتناقص حبنا لأي منهم، وليظلوا هم (كبار) هذه الساحة الذين نستنجد بهم عندما يطعننا بعض (الصغار) بسلوكهم، ويمزقون (احشاء) الذوق العام ب(خناجر اغنياتهم المسمومة).

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة ( سوان لايف ) على الواتسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى